أحمد بن علي القلقشندي
266
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وصدقت بها عزمك صدقا يقينا والنية فيها نية فلان أمير المؤمنين دون نيتك والطوية فيها طويته دون طويتك وأشهدت الله على نفسك بذلك وكفى بالله شهيدا يوم تجد كل نفس عليها حافظا ورقيبا . قلت وعلى هذا الأسلوب في المبايعة رتب الكتاب الإيمان التي يحلف بها عن السلطان في زماننا . المذهب الثاني في البيعات أن تفتتح البيعة بلفظ من عبد الله أبى فلان فلان أمير المؤمنين سلام عليكم فإن أمير المؤمنين يحمد إليكم الله الذي لا أله إلا هو ويسأله أن يصلى على ابن عمه محمد صلى الله عليه وسلم ثم يقال أما بعد فالحمد لله ويؤتى بخطبة مناسبة المقام ثم يعزى بالخليفة الماضي إن كانت البيعة مرتبة على موت خليفة ويذكر قيامه بأعباء الأمة إلى حين ذهابه ثم يقال إنه لم يوجد من ينهض بأعباء الخلافة بعده إلا ولده فلان أو أخوه أو ابن عمه أو نحو ذلك ويؤتى بتقريظه وذكر استحقاقه للخلافة دون غيره ثم القائم